سعادة المندوب الدائم يؤكد تعرض دولة قطر لانتهاكات حقوق الانسان نتيجة للحصار المفروض

أكدت دولة قطر أنها تتعرض منذ شهر يونيو الماضي لتدابير قسرية انفرادية وحصار جائر من بعض دول المنطقة، ترتبت عليها انتهاكات خطيرة ومستمرة لحقوق الإنسان لم تجد حتى الآن الاعتبار والاهتمام الكافيين من آليات مجلس حقوق الإنسان، التابع لمنظمة الأمم المتحدة، لاسيما آلية الإجراءات الخاصة، عدا المقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير الذي علق على هذه التدابير من منظور ولايته، وأيضا المفوض السامي لحقوق الإنسان الذي عبر بمهنية ووضوح عن رأيه بشأن هذه التدابير.

جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي ألقاها سعادة السفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بجنيف، خلال الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان (البند 3)، في إطار الحوار التفاعلي مع الخبير المستقل المعني بإقامة نظام دولي ديمقراطي ومنصف، والمقرر الخاص المعني بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان.

وقال سعادته إن دولة قطر قامت بتاريخ 3 يوليو الماضي بإرسال رسالة رسمية لعدد من أصحاب الإجراءات الخاصة، وعلى رأسهم المقرر الخاص المعني بالأثر السلبي للتدابير القسرية، تشتمل على معلومات موثقة للعديد من الحالات التي شكلت نموذجا صارخا لانتهاكات حقوق الإنسان التي صاحبت هذه التدابير القسرية والحصار، غير أننا وللأسف لم نتلق أي رد أو تعليق".

وأضاف أنه "بتاريخ 30 أغسطس أعدنا الكرة مرة أخرى بمخاطبة المقرر الخاص المعني بالتدابير القسرية بشكل فردي، موضحين حجم وفداحة هذه الانتهاكات المستمرة، معربين عن استغرابنا لعدم إبدائه الرأي".

وقال سعادة السفير علي خلفان المنصوري "يؤسفنا أنه حتى هذه اللحظة لم يبد السيد المقرر الخاص أي رأي، لاسيما أن الموضوع يتعلق بولايته بشكل مباشر".

ووجه سعادته سؤاله إلى السيد المقرر الخاص، في إطار الحوار الذي يتناول موضوع توفير سبل الانتصاف والتعويض لضحايا انتهاكات التدابير القسرية، قائلا: "كيف يمكن أن يتم توفير سبل الانتصاف والجبر لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بسبب التدابير القسرية المفروضة على دولة قطر إذا لم يكن هنالك بالأصل اعتراف من قبل المقرر الخاص بوجود حالات لانتهاكات ومتضررين من هذه التدابير؟".