دولة قطر تشارك في مؤتمر التعهدات للآلية الدولية المحايدة المستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة المرتكبة في سوريا

في بداية كلمته، أشار سعادة السفير علي خلفان المنصوري، المندوب الدائم لدولة قطر في جنيف، إلى الانتهاكات الجسيمة والعديدة التي يتعرض لها الشعبُ السوري منذ عام 2011 من جانب النظام، وكذلك أعمالِ العنفِ والانتهاكاتِ التي ارتكبتها الجماعات الارهابية والمقاتلين الاجانب، مما يَستدعي مُضاعفة الجهود المتعلقة بالمساءلةِ والمحاسبةِ لكي تكونَ رادعاً لمثلِ هذه الجرائم.

وقال سعادته أنه انطلاقاً من مسؤولياتِها القانونيةِ والأخلاقيةِ والانسانيةِ، قامَت دولةُ قطر بدعمِ مختلف الجهود الدولية لمواجهة إفلات جميع مرتكبي الانتهاكات والجرائم في سوريا من العقاب، وأن هذه الجهود تَكَللت بصدورِ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 248/71، الذي تقدمت به كل من إمارة ليختنشتاين ودولة قطر، والذي تم بموجبهِ إنشاء الآلية الدولية المحايدة المستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للمسؤولين عن الجرائم المرتكبة في سوريا منذ عام 2011.

وأكد على أن هذه الآلية تعتبر الخطوةُ الأولى التي ستُمَهد الطريقَ لتحقيقَ المساءلةِ والعدالةِ وإنصافِ الضحايا من أبناءِ الشعب السوري، فضلاً عن أن تحقيقَ المساءلة يُعتبر متطلباً أساسياً لنجاحَ العملية السياسية وبناء سلامٍ شاملٍ ودائمٍ في سوريا، وذلك بناءً على بيان جنيف 1 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما جدد سعادته التزام دولة قطر بمواصلة دعم الآلية الدولية، وذلك ايمانا منها بأهمية الوصول الى نتائج ملموسة لعمل الآلية الدولية وفق الولاية المنوطة بها، من أجل تحقيق مبادئ العدالة والمساءلة، وتجنيب الشعب السوري المزيد من الانتهاكات والجرائم.

وانتهزَ سعادة السفير هذه الفرصة للإعلان عن تقديمِ دولة قطر تبرعاً قدرهُ مليون دولار أمريكي كمساهمة في تغطيةِ تكاليفِ عمل الالية لعام 2019.