دولة قطر تتبرع بــ27 مليون دولار لدعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن للعام الجاري

أعلنت دولة قطر عن دعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019، بمبلغ قدره (27) مليون دولار أمريكي.. مشيرة إلى أن الجمعيات الخيرية القطرية ستقوم بالتنسيق مع منظمات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى ذات الصلة من أجل تمويل البرامج والمشاريع الإنسانية والخدمية المختلفة في اليمن.

جاء ذلك خلال مشاركة دولة قطر في فعاليات مؤتمر "التعهدات رفيع المستوى للأزمة الإنسانية في اليمن" الذي انعقد بمقر الأمم المتحدة بجنيف بدعوة من الاتحاد السويسري والسويد والأمم المتحدة.

ومثل دولة قطر في المؤتمر سعادة السفير علي خلفان المنصوري، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف.

وألقى سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بيانا في المؤتمر أكد فيه أن مشاركة دولة قطر تأتي انطلاقا من حرصها الدائم على دعم كافة الجهود المخلصة الرامية لمساعدة الشعب اليمني الشقيق والتخفيف من المعاناة الإنسانية الكبيرة التي يعيشها منذ سنوات طويلة.

وشدد على أن دولة قطر حكومة وشعبا لم ولن تتوانى عن واجبها الإنساني والأخلاقي في تقديم مختلف أنواع الدعم والمساعدات الإنسانية من أجل تخفيف وطأة تداعيات الأزمة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق، كما أنها حرصت على تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والوكالات والمنظمات الإنسانية المختلفة لتمكينها من التصدي لجميع التحديات والمصاعب التي تواجه تنفيذ برامجها وأنشطتها الإنسانية في اليمن.

وأضاف أن حجم المساعدات الحكومية التي قدمتها دولة قطر إلى اليمن وصلت إلى مبلغ يتجاوز الـ(345) مليون دولار أمريكي للفترة 2010-2018. أما المساعدات عن طريق المنظمات غير الحكومية فوصلت إلى مبلغ أكثر من (257) مليون دولار أمريكي خلال الفترة 2010-2017.. وأن هذه المساعدات غطت مشاريع إغاثية وتوفير المواد الغذائية والمياه وفي مجال الصحة والإصحاح وأيضا مشاريع تنموية في مجال البناء والتشييد والتعليم والثقافة والرعاية الاجتماعية.

وأشار إلى إعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى خلال الدورة (73) للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي عن تخصيص 70 مليون دولار أمريكي لصالح اليمن، فضلا عن توقيع دولة قطر مؤخرا اتفاقية مع برنامج الغذاء العالمي بمبلغ يقارب الـ(3) ملايين دولار أمريكي، فضلا عن القيام بخمسة مشاريع إغاثية وإنسانية وتنموية مختلفة بإجمالي 21 مليون دولار أمريكي.

ولفت سعادته إلى أن الأرقام التي تصدرها الأمم المتحدة بشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن "مخيفة وكارثية" ومشينة بنفس الوقت لأنها من صنع البشر، إذ إن نحو 80% من اليمنيين، أي 24 مليون شخص، بحاجة إلى المساعدة الإنسانية والحماية، وحوالي 20 مليون شخص بحاجة لتأمين الغذاء لهم، ومليوني طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، فضلا عن تدهور خدمات الصحة والتعليم.

ونوه إلى أن الحرب في اليمن بدأت لسببين يتمثلان في استعادة الحكومة الشرعية ووقف التهديد الأمني على طول الحدود السعودية، حيث لم يتحقق أي من هذين الأمرين حتى الآن، وأن الشعب اليمني هو الذي يدفع الثمن، "وعليه فإن السبيل الوحيد للمضي قدما، هو تغليب مصلحة اليمنيين والسير بهم إلى بر الأمان عن طريق إنهاء الاقتتال والبدء بحوار وطني حقيقي يشمل كافة أطياف الشعب اليمني للتوصل إلى حل سياسي يستجيب لمطالبهم المشروعة"، وأضاف "ندعو هذه الأطراف إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وضمان حماية المدنيين".

وفي هذا الصدد، رحب المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف بتوصل الأطراف اليمنية إلى اتفاق ستوكهولم والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة في هذا السياق، وأعرب عن أمل دولة قطر في مواصلة تنفيذ المراحل القادمة من اتفاقيات الانسحاب ووقف القتال، وأن هذا الأمر سيسهم في تسهيل وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية.

كما رحب باسم دولة قطر بالجهود المبذولة من أجل تنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى، وأعرب عن أملها في أن تتوصل الأطراف إلى اتفاق شامل لما يمثله من أهمية إنسانية في حياة المواطنين والتخفيف من معاناة المعتقلين والمختطفين وإعادة الأمل للأسر بعودة ذويهم، فضلا عن كونه يمثل خطوة أولى مهمة لزيادة الثقة بين الأطراف المتصارعة.

وفي الختام جدد السفير المنصوري، تأكيد دولة قطر على موقفها الثابت والحريص على وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه، ودعا جميع الأطراف اليمنية إلى المصالحة الوطنية لإنهاء الصراع على أساس قرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.