دولة قطر تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل كافة مسؤولياته لحماية الشعب السوري

دعت دولة قطر المجتمع الدولي إلى تحمل كافة مسؤولياته لتوفير الحماية الكاملة للشعب السوري، ومحاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي ألقاها سعادة السفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، خلال الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية، وذلك تحت البند الرابع بالدورة الثانية والأربعين من مجلس حقوق الإنسان.

ووجه سعادته في بداية الكلمة الشكر للجنة التحقيق، وقال "ندعو السلطات السورية إلى السماح لها بالدخول إلى البلاد لتمكينها من تنفيذ الولاية الموكلة إليها على أفضل وجه".

وأضاف "تعرض أمامنا اليوم شهادة جديدة من أعضاء لجنة التحقيق الدولية في تقريرهم الذي يوثق العديد من الانتهاكات الجسيمة والجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري، ولكن تظل هناك العديد من الأسئلة التي لا نجد الإجابة عليها، فلماذا يتواصل تعرض ملايين السوريين للقتل والتعذيب والتشريد منذ أكثر من ثمانية أعوام؟ ولماذا لم يتم حتى الآن أي مساءلة ومحاسبة للمسؤولين عن هذه الانتهاكات والجرائم على الرغم من توافر جميع الأدلة الكافية على إدانتهم؟".

وتابع "نتفق مع ما ورد في التقرير من أهمية التوصل إلى حل سلمي"، مشيرا إلى أن النظام السوري اتبع مختلف السياسات لإفشال المحادثات السياسية في كل مرة يكون فيها أمل ولو ضعيفا على إمكانية المضي قدما في الحل السياسي، ومن هذه السياسات التصعيد العسكري وتدمير المدن واستهداف المدنيين والمرافق المدنية بشكل متعمد ومنهجي، واستمرار عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وعدم إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء وخاصة النساء والأطفال الذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب والقهر.

وأشار سعادته إلى ما يحدث في محافظة /إدلب/ من قصف وتدمير وتشريد، وتدهور الأوضاع الإنسانية وتزايد الانتهاكات بحق المدنيين في المناطق التي عادت إلى سيطرة النظام السوري.

ودعا سعادة السفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر، في ختام الكلمة، المجتمع الدولي إلى أن "يعي اللعبة التي يمارسها النظام السوري وحلفاؤه، ويتحمل كافة مسؤولياته القانونية والأخلاقية لتوفير الحماية الكاملة للشعب السوري، واتخاذ ما يلزم وبأسرع وقت ممكن لمساءلة ومحاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وتقديمهم للعدالة الجنائية".