دولة قطر تؤكد موقفها الرافض والمناهض لجميع أشكال العنصرية والتمييز وكره الأجانب

أكدت دولة قطر موقفها الرافض والمناهض لجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب، وما يتصل بذلك من تعصب، سواء تم اتخاذها على المستوى الوطني أو في إطار السياسات الدولية، واعتبرت أنها تشكل انتهاكاً جسيما وخطيراً لجميع حقوق الانسان والحريات الأساسية.

جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي ألقاها سعادة السفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في جنيف، خلال النقاش العام تحت البند التاسع المعني بمكافحة العنصرية والتمييز العنصري، وما يتصل بذلك من تعصب للدورة الثانية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان.

وقال المنصوري: "مما يزيد من خطورة التدابير والسياسات التمييزية العنصرية هو تبنيها بموجب قرارات وطنية لها تأثير خارج الحدود الإقليمية، ويتم فرضها بقوة القانون، مما يصعب من مهمة مناهضتها أمام جهات التقاضي الوطني، لاسيما في حال عدم وجود قضاء عادل ونزيه من شأنه أن يبت في مشروعية هذه التدابير وينصف المتضررين منها".

وأضاف "ليس بعيداً عن سياق ما ذكرنا، فإن التدابير القسرية التمييزية العنصرية التي فرضتها عدد من دول المنطقة على بلادي ومواطنيها منذ يونيو 2017م مازالت قائمة.. ورغم ثبوت التأثير السلبي لهذه التدابير على حقوق الإنسان لأفراد وأسر قطريين وآخرين ينتمون حتى لهذه الدول، إلا أن هذه الدول ما زالت مستمرة في غيها وتسوق الحجج الواهية التي لم تنطل على أحد لتبرير هذه التدابير".

وأوضح أن دولة قطر ترحب في هذا الصدد بإعلان لجنة القضاء على التمييز العنصري مؤخراً مقبولية الشكاوى المقدمة من دولة قطر ضد السعودية والإمارات، واختصاصها بالنظر في هذه الشكاوى.

وأضاف: "ما يثير القلق بوجه خاص ظهور أنماط جديدة من انتهاكات حقوق الإنسان في إطار هذه الأزمة وهي تسجيل حالات اختفاء قسري واحتجاز تعسفي لمواطنين قطريين كما يحدث الآن في المملكة العربية السعودية، وهي ممارسات لا يمكن ولن يتم السكوت عليها أو التسامح فيها.. وبالنظر إلى سجل حقوق الإنسان القاتم في هذه الدول، والذي يستعرضه مجلس حقوق الإنسان وآلياته بشكل منتظم ومستمر، فإن المخاوف تتجدد من ارتكاب مزيد من الانتهاكات".

ودعا سعادته مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وآلياته بضرورة التحرك بشكل عاجل وفاعل للضغط على تلك الدول، لإنهاء تلك التدابير، ووقف تلك الانتهاكات، والامتثال لالتزاماتها الدولية والإقليمية في مجال حقوق الإنسان.